رام الله 12 أكتوبر 2010 (شينخوا) اتهم مسؤول فلسطيني بارز اليوم (الثلاثاء) ، الحكومة الإسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتعطيل عملية السلام في المنطقة عبر وضع المزيد من "العقبات".
وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو الوفد الفلسطيني المفاوض في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين)، إن حكومة نتنياهو تسعى إلى تعطيل العملية السياسية عبر تعقيد الأوضاع القائمة بجملة من القرارات.
وأشار عبد ربه إلى عرض نتنياهو أمس الاثنين اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل مقابل تمديد تجميد الاستيطان، وكذلك تعديل قانون الجنسية بقسم الولاء لإسرائيل كدولة يهودية، إضافة إلى المصادقة على مشروع قانون يقضي بإجراء استفتاء شعبي في حال اتخاذ الحكومة قرارا بالانسحاب من مناطق ضمت لإسرائيل وتخضع لسيادتها حاليا مثل هضبة الجولان وشرقي القدس في إطار اتفاق سلام مع سوريا أو الفلسطينيين.
واعتبر أن كل هذا يندرج في إطار محاولات تعطيل العملية السياسية لأن نتنياهو وحكومته بالأساس "لا يريدون عملية سياسية على الإطلاق، بل أنهم يريدون كما هو واضح " تكتلا يمينيا بنزعة عنصرية يعطل أي إمكانية لإيجاد حلول في المنطقة".
ورأى عبد ربه، أن الهدف من وراء اتخاذ هذه القرارات وفي هذا الوقت بالذات هو كذلك ، "إضعاف الرئيس الأمريكي باراك اوباما وإدارته لأن نتنياهو يخشى أن تقوم واشنطن بالعمل من أجل تحقيق الأهداف التي أعلن عنها اوباما وأخرها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص رؤية دولة فلسطين المستقلة وعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة في العام القادم".
وأضاف أن نتنياهو يريد " إظهار سياسة الولايات المتحدة بأنها فاشلة لأنه يأمل أن تلحق الهزيمة بالرئيس اوباما وحزبه خلال انتخابات الكونجرس التي ستبدأ مطلع الشهر القادم، أو أن يأتي ضعيفا".
ووصف عبد ربه تركيز نتنياهو على قضية الاستيطان وتجميده بأنه "فخ" يريد إيقاع العالم به، معتبرا أن القضية يجب أن تعاد إلى أصلها الفعلي وجذورها الأساسية وهي موضوع إنهاء الاحتلال للأراضي التي احتلت عام 1967.
وتعقيبا على إعلان وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير عن وجود مبادرة خاصة بموضوع الاستيطان تعكف بلاده على إعدادها ، قال عبد ربه، إن ما تريده القيادة الفلسطينية " إضافة إلى تجميد الاستيطان هو أن يسعى العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين في إطار حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وتأكيد هذا الموقف سواء في مجلس الأمن الدولي أو مؤسسات الأمم المتحدة".
واعتبر عبد ربه، أن "هذا هو الأساس الذي يمكن أن يجعل من أي مفاوضات بيننا وبين الإسرائيليين ناجحة وليس الاقتصار على خطوة واحدة وهي وقف الاستيطان وكأنه هو حق راسخ لإسرائيل وليس انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية".
وكان كوشنير قال في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع ووزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس في مقر القنصلية الفرنسية في القدس أمس الاثنين، إن بلاده تعكف على إعداد مبادرة خاصة بموضوع تجميد الاستيطان في القدس والضفة الغربية من دون الإفصاح عن فحواها.
وترفض القيادة الفلسطينية الاستمرار في المفاوضات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية مع إسرائيل في الثاني من الشهر الماضي قبل الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني.
وجاء موقف الفلسطينيين في ظل عدم إصدار إسرائيل اعلانا رسميا بتمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي اتخذته في نوفمبر الماضي وانتهى العمل به في 26 سبتمبر الماضي على الرغم من الضغوط الأمريكية والدولية الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين.